الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

186

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بغداد ، وكنيته أبو محمد وفي كتاب سعد : له كتاب وكان من غلمان أبى شاكر الزنديق وهو جسمي ردى ، فسيأتي في الضعفاء مع انى لا استثبت ما قاله ( قى ) قد حافيه لأن حال عقيدته معلومة وثناء الأصحاب عليه متواتر ، وكونه تلميذ الزنديق لا يستلزم اتباعه في ذلك فان الحكمة تؤخذ حيث وجدت . وقوله جسمي الخ سيأتي في هشام بن سالم ما يدل على أنه ليس الأمر كذلك . إذ يحتمل عوده إلى أبى شاكر لا اليه ، انتهى . وفي « كش » : في أبى محمد هشام بن الحكم قال الفضل بن شاذان ان هشام بن الحكم أصله كوفي ومولده ومنشأوه بواسط وقد رايت داره بواسط وتجارته ببغداد في الكرخ وداره عند قصر وضاح في الطريق الذي يأخذ في بركة بنى زرزر حيث تباع الطرايف والخلنج وعلي بن منصور من أهل الكوفة وهشام مولى كنده مات سنة تسع وسبعين وماءة بالكوفة في أيام الرشيد . وقال أبو عمر والكشي روى عن عمر بن يزيد ابن أخ هشام انه يذهب في الدين مذهب الجهمية خبيثا فيهم فسألني ان ادخله على أبى عبد اللّه عليه السّلام ليناظر فاعلمه انى لا افعل ما لم استأذنه فيه فدخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فاستأذنته في ادخال هشام عليه فاذن لي فقمت من عنده وخطوت خطوات فتذكرت ردائته وخبثه فانصرفت إلى أبى عبد اللّه فحدثته وردائته وخبثه فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام يا عمر تتخوف على فخجلت من قولي وعلمت انى قد عثرت فخرجت مستحييا إلى هشام فسألته تأخير دخوله ، وأعلمته انه قد اذن له بالدخول عليه فبادر هشام فاستأذن ودخل فدخلت معه فلما تمكن من مجلسه سأله أبو عبد اللّه عليه السلام عن مسئلة فحار فيها هشام وبقي فسأله ان يؤجله فيها فاجله أبو عبد اللّه عليه السلام فذهب هشام فاضطرب في طلب الجواب أياما فلم يقف عليه فرجع إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام فأخبره أبو عبد اللّه عليه السّلام بها وسأله عن مسائل فيها فساد أصله وعقد مذهبه فخرج هشام من عنده مغتما متحيرا قال فبقيت أياما لا أفيق من حيرتى قال عمر بن يزيد